محمد تقي النقوي القايني الخراساني

84

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بالنّار ( تحرق بالنّار ألسنتنا ) وقد نطقت بتوحيدك في دار الدّنيا ، وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا اله الَّا أنت أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفّرناها لك بالتّراب امّ كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدّعاء إليك فيقول اللَّه جلّ جلاله عبادي ساءت اعمالكم في دار الدّنيا فجزائكم نار جهنّم فيقولون يا ربّنا عفوك أعظم أم ذنوبنا ( أم خطيئتنا ) فيقول تبارك وتعالى : بل عفوى ، فيقولون رحمتك أوسع أم ذنوبنا فيقول تبارك وتعالى : بل رحمتي ، فيقولون اقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا فيقول تبارك وتعالى : بل اقراركم بتوحيدى أعظم ، فيقولون : يا ربّنا فليسعنا عفوك ورحمتك الَّتى وسعت كل شيء ، فيقول اللَّه تبارك وتعالى وجلّ جلاله : ملائكتي وعزّتى وجلالي ما خلقت خلقا احبّ الىّ من المقرّين بتوحيدى وان لا اله غيرى وحقّ علىّ ان لا اصلى بالنّار أهل توحيدي ادخلوا عبادي الجنة . أقول : وهذه الرّواية الَّتى ذكرتها في صدر الرّوايات لما فيها من البشارة ، ففي الحقيقة هي قرّة عين الناظرين . ( 1 )

--> ( 1 ) - بحار الأنوار - ج 2 طبع كمپانى حديث اوّل